لقد اختلف العلماء في حكم صوم الجنب، هل يصح صومه أم أن عليه القضاء.
المذهب الأول:
ذهب جمهور العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم إلى أنه إذا جامع المسلم في الليل وأصبح جنب صح صومه بلا خلاف وكذا لو انقطع دم الحائض والنفساء في الليل فنوتا صوم الغد ولم يغتسلا صح صومهما وممن قال به علي بن أبي طالب وابن مسعود وأبو ذر وزيد بن ثابت وأبو الدرداء وابن عباس وابن عمر وعائشة رضي الله عنهم وجماهير التابعين والثوري ومالك وأبو حنيفة وأحمد وأبو ثور [1] . و ذهب عامة أهل العلم من الصحابة والتابعين إلى القول بصحة صومه [2] . وأن الطهارة من الحدث الأكبر ليست شرطا في صحة الصيام، فلو طلع الفجر على المسلم وهو جنب صح صومه ويغتسل بعد ذلك ولا قضاء عليه.
(1) .المجموع شرح المهذب باب فصل من مسائل مذاهب العلماء ج 6 ص 314
(2) . الإعتبار في بيان الناسخ والمنسوخ من الآثار ج 1 ص 135