تقدم أن أنواع النسخ أربعة، وهذه الأربعة بعضها محل اتفاق بين العلماء، وبعضها متنازع فيه،، وللوقوف على موقف العلماء من تلك الأنواع من حيث الجواز وعدمه، يجد ر بنا أن نحرر محل النزاع على النحو التالي:
لا خلاف بين الأصوليين القائلين بالنسخ في جواز وقوع نسخ الكتاب بالكتاب، والسنة المتواترة بالسنة المتواترة، والآحاد بالآحاد [1] .
قال البزدوي: وإنما يجوز النسخ بالكتاب والسنة وذلك أربعة أقسام نسخ الكتاب بالكتاب والسنة بالسنة ونسخ السنة بالكتاب ونسخ الكتاب بالسنة وذلك كله جائز عندنا [2] .
وقال الإسنوي في نهاية السول: واعلم أنه يجوز نسخ الكتاب بالكتاب والسنة المتواترة بمثلها والآحاد بمثلها [3] .
(1) أصول البزدوي:1/ 221، نهاية السول شرح منهاج الوصول:1/ 497.
(2) أصول البزدوي:1/ 221.
(3) نهاية السول شرح منهاج الوصول:1/ 497.