فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 139

صيغته وما يقتضيه من وجوب ونحوه، ولا يصح إهداره أو تجاهل ما ورد فيه. قال عز وجل: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} [1] .

• السنة الفعلية: وهي ما ثبت من فعله صلى الله عليه وسلم. مثل ما نقل من صفة وضوئه وصفة صلاته، والترك مع قيام الداعي بمثابة الفعل. قال تعالى: {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا} [2] .

• السنة التقريرية: وهي ما أقره الرسول صلى الله عليه وسلم مما صدر عن بعض أصحابه من أقوال وأفعال في حضرته، بسكوته وعدم إنكاره، أو بموافقته وإظهار استحسانه، فيعتبر بهذا الإقرار والموافقة صادرًا عن الرسول صلى الله عليه وسلم نفسه. ومن أمثلة ذلك ما رواه الشيخان: من أكل الضب على مائدته من غير إنكار، وما روياه أيضا: من رؤيته للحبشة وهم يلعبون بالحراب في المسجد، وتمكين عائشة من النظر إليهم.

-وباعتبار علاقتها بالقرآن الكريم تنقسم السنة إلى ثلاثة أقسام:

• السنة المؤكدة: وهي الموافقة للقرآن من كل وجه، وذلك كوجوب الصلاة فإنه ثابت بالكتاب وبالسنة [3] . كقوله صلى الله عليه وسلم:"بني الإسلام"

(1) . سورة النجم الآيتين 3 - 4

(2) . سورة الحشر الآية 7

(3) . معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة لمحمَّد بنْ حسَيْن بن حَسنْ الجيزاني دار ابن الجوزي الطبعة الخامسة ج 1 ص 119

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت