ومثاله: قول جابر بن عبد الله رضي الله عنه في موضوع نقض الوضوء بأكل الطعام الذي مسته النار:"كان آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك الوضوء مما مست النار" [1] .
الثالثة: معرفة التاريخ:
وذلك كما في مسألة الفطر بالحجامة، حيث كان الأمر في أوله على أن الحجامة تفطر الصائم وذلك كما في حديث شداد بن أوس حيث قال:"أفطر الحاجم والمحجوم" [2] . ثم نسخ بحديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو مُحرِمُ صائم [3] فقد جاء
في بعض طرق حديث شداد أن ذلك كان زمن الفتح وأن ابن عباس صحبه في حجة الوداع.
(1) أخرجه أبو داود في سننه: في باب في ترك الوضوء مما مست النار، من كتاب الطهارة، ج 1 ص 98، برقم: 192، والنسائي في سننه: في باب ترك الوضوء مما غيرت النار، من كتاب الطهارة، ج 1 ص 108،برقم: 185، والبيهقي في الكبرى: في باب ترك الوضوء مما مست النار، من كتاب الطهارة، ج 1 ص 155، برقم: 698، وابن حبان في صحيحه: في باب نواقض الوضوء، من كتاب الطهارة، ج 3 ص 416 برقم: 1134، وابن خزيمة في صحيحه: في باب ذكر الدليل على أن ترك النبي الوضوء مما مست النار ... ، من كتاب الوضوء، ج 1 ص 28 برقم: 43.قال ابن الملقن: «هذا الحديث صحيح» انظر: البدر المنير: ج 2 ص 412 ..
(2) أورده البخاري في صحيحه: في باب الحجامة والقيء للصائم، من كتاب الصوم، ج 2 ص 684، وهو حديث صحيح وأبو داود في سننه: في باب في الصائم يحتجم، من كتاب الصيام، ج 1 ص 721، برقم: 2367، من حديث ثوبان رضي الله عنه، والترمذيفي سننه: في باب كراهية الحجامة للصائم، من كتاب الصوم، ج 3 ص 144، برقم: 774، من حديث رافع بن خديج رضي الله عنه.
(3) أخرجه البخاري: في باب الحجامة والقيء للصائم، من كتاب الصوم، ج 2 ص 685، برقم: 1837. من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.