خامسًا: يمكن القول أيضًا إن النسخ يمثل جانبًا من جوانب عظمة الشريعة الإسلامية الغراء، حيث يبرز مكانتها بين الشرائع السابقة، حيث أنعم الله تعالى على البشرية في خاتمة حياتها بشريعة شاملة لكل ما سبقها من الشرائع، جبرت كل نقص، وسدت كل خلل، وأصلحت من أحوال الناس ما لم تصلحه الشرائع السابقة.
وليس في هذا الكلام عيب على الشرائع السابقة أو انتقاص لها، بل إن حكمة الله تعالى اقتضت أن يأتي لكل زمان ومكان بما يصلحه، فلما كانت شريعتنا هي الخاتمة، جمع الله تعالى فيها كل المحاسن.