ووجه الاحتجاج به أنهما لم يعملا بخبر الواحد ولم يحكما به على القرآن وما ثبت من السنة تواترا وكان ذلك مشتهرا فيما بين الصحابة ولم ينكر عليهما منكر فكان ذلك إجماعًا [1] .
ب- إن الظني وهو الآحادي لا يقاوم القطعي فلا يجوز رفعه وإبطاله به [2] .
وبعبارة أخرى للآمدي: أن الآحاد ضعيف والمتواتر أقوى منه فلا يقع الأضعف في مقابلة الأقوى [3] .
ثانيا: استدل الظاهرية ومن وافقهم على الوقوع بما يلي:
1 -إنه يجوز تخصيص المتواتر بالآحاد فجاز نسخه به والجامع دفع الضرر المظنون [4] .
2 -إن خبر الواحد دليل من أدلة الشرع فإذا صار معارضا لحكم المتواتر وجب تقديم المتأخر قياسا على سائر الأدلة [5] .
3 -إن نسخ المتواتر بالآحاد قد وقع بالفعل في عدة مواطن، منها: قوله تعالى (قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ) [6] . الآية منسوخة بما
(1) الإحكام، للآمدي:3/ 160.
(2) الإبهاج في شرح المنهاج:2/ 251.
(3) الإحكام، للآمدي:3/ 160.
(4) المحصول للرازي:3/ 499.
(5) المحصول للرازي:3/ 499 ..
(6) سورة الأنعام: الآية (145) .