فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 139

قال الآمدي: وأما نسخ المتواتر منها بالآحاد فقد اتفقوا على جوازه عقلا واختلفوا في وقوعه سمعا، فأثبته داود وأهل الظاهر ونفاه الباقون [1] .

وقال الصنعاني: هذه مسألة عدم جواز نسخ المتواتر بالآحاد سواء كان المتواتر قرآنا أو سنة فإنه لا يجوز نسخه بالآحاد وهذا هو قول الجمهور وهو مفاد النظم تصريحا [2] .

خلاصة القول إن في المسألة قولين:

القول الأول: إن نسخ المتواتر بالآحاد، لا يجوز وقوعه سمعا، بصرف النظر عن إمكانية وقوعه عقلا أو عدم وقوعه، وهو قول الجمهور.

والقول الثاني: إنه يجوز وقوعه، وهو قول الظاهرية وبعض من وافقهم [3] ..

الأدلة:

أولا: استدل المانعون لوقوع نسخ المتواتر بالآحاد بما يلي:

أ- الإجماع، حيث روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال:"لا ندع كتاب ربنا وسنة نبينا بقول امرأة لا ندري أحفظت أم نسيت" [4] .

(1) الإحكام للآمدي:3/ 159.

(2) إجابة السائل شرح بغية الآمل، للصنعاني:1/ 380.

(3) ينظر في المسألة إجمالا: الإحكام للآمدي:3/ 159.،الإبهاج في شرح المنهاج:2/ 251، المستصفى في أصول الفقه، للغزالي:1/ 101، المسودة في أصول الفقه، لآل تيمية:1/ 186، إجابة السائل شرح بغية الآمل، للصنعاني:1/ 380 ..

(4) . جامع الأصول في أحاديث الرسول الفرع الأول: المطلقة. ج 8 ص 128

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت