قال الآمدي: وأما نسخ المتواتر منها بالآحاد فقد اتفقوا على جوازه عقلا واختلفوا في وقوعه سمعا، فأثبته داود وأهل الظاهر ونفاه الباقون [1] .
وقال الصنعاني: هذه مسألة عدم جواز نسخ المتواتر بالآحاد سواء كان المتواتر قرآنا أو سنة فإنه لا يجوز نسخه بالآحاد وهذا هو قول الجمهور وهو مفاد النظم تصريحا [2] .
خلاصة القول إن في المسألة قولين:
القول الأول: إن نسخ المتواتر بالآحاد، لا يجوز وقوعه سمعا، بصرف النظر عن إمكانية وقوعه عقلا أو عدم وقوعه، وهو قول الجمهور.
والقول الثاني: إنه يجوز وقوعه، وهو قول الظاهرية وبعض من وافقهم [3] ..
الأدلة:
أولا: استدل المانعون لوقوع نسخ المتواتر بالآحاد بما يلي:
أ- الإجماع، حيث روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال:"لا ندع كتاب ربنا وسنة نبينا بقول امرأة لا ندري أحفظت أم نسيت" [4] .
(1) الإحكام للآمدي:3/ 159.
(2) إجابة السائل شرح بغية الآمل، للصنعاني:1/ 380.
(3) ينظر في المسألة إجمالا: الإحكام للآمدي:3/ 159.،الإبهاج في شرح المنهاج:2/ 251، المستصفى في أصول الفقه، للغزالي:1/ 101، المسودة في أصول الفقه، لآل تيمية:1/ 186، إجابة السائل شرح بغية الآمل، للصنعاني:1/ 380 ..
(4) . جامع الأصول في أحاديث الرسول الفرع الأول: المطلقة. ج 8 ص 128