فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 164

الزوجين، وهي من مقاصد الشريعة، فيكفينا لبيان أهميتها كلام النبي ــــــ صلى الله عليه وسلم ـــــــ: «إِنَّمَا بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ صَالِحَ الأخلاق» [1] .

يقول الدكتور عطيّة:"إن محاسن الأخلاق منها ما هو في مرتبة الضروريات، ومنها ما هو في مرتبة التحسينيات، وقوله:"وقد جرت كتابات علماء المقاصد على اعتبار محاسن الأخلاق من المقاصد التحسينية، ولا نستطيع قبول ذلك على إطلاقه، فمن الأخلاق ما هو بمنزلة الضرورة لبقاء الأمة كالصدق والأمانة، ومنها ما هو دون ذلك كالآداب العملية التي يمكن اعتبارها من التحسينيات" [2] ، فكل ما يحسن المعاشرة بين الزوجين من تحمل الأخطاء بالصبر والتسامح، وتقدم الزوجة مالها صدقة لزوجها للعون له، والسعي في استحكام عهد الحب والمودة بينهما، وعدم الايذاء بالقول أو الفعل، ومشاركة كل منهما الآخر أفراحه وأحزانه، وتقديم الهدايا، وإكرام واحترام كلٍّ من الزوجين أهل الآخر، والاهتمام ببعضهما البعض، وعدم جرح بعضهما البعض أمام الآخرين، ومناداة بعضهما بأسماء وكلمات لطيفة و. . .، داخل في حسن المعاشرة، فكل ذلك مطلوب في الإسلام لأجل الوصول إلى المقصد الأسمى والغاية العظمى، ألا وهي الحفاظ على الأسرة."

(1) بخاري، صحيح الأدب المفرد للإمام البخاري، مرجع سابق، باب حسن الخلق، ص 118، رقم الحديث: 273.

(2) جمال الدين عطية، نحو تفعيل مقاصد الشريعة، مرجع سابق، ص 160.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت