وكما أن للبر والإحسان صورًا وحالاتٍ كثيرةً، فللعقوق صور وحالات متعددة، ويشمل كل ما يصدق فيه هذا الجنس من الأقوال والأفعال، وكلها داخل في سوء المعاشرة وقبائح الأخلاق، ومن المناسب أن نشير في هذا المحل إلى بعض منها:
1 -إبكاء الوالدين وتحزينهما بالقول أو الفعل.
2 -نهرهما وزجرهما، ورفع الصوت عليهما.
3 -التأفف من أوامرهما والأمر عليهما.
4 -ذم الوالدين أمام الناس وشتمهما، وتشويه سمعتهما.
5 -تقديم طاعة الزوجة عليهما.
6 -التعدي عليهما بالضرب.
7 -إيداعهم دور العجزة، وتمني زوالهما.
وبما أن بر الوالدين والبعد عن كل ما يطرق بابًا إلى عقوقهما فرض عين، فإن خلافه يكون حرامًا، وأن الأبوين يجب برهما ويحرم عقوقهما وإن كانا كافرين، ما لم يكن عن أمر بشرك أو ارتكاب معصية، حيث لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق [1] .
(1) انظر: القرافي، أنوار البروق في أنواء الفروق، مرجع سابق، 1>145، وابن عابدين، رد المحتار على الدر المختار (حاشية ابن عابدين) ، مرجع سابق، 2>52، والصاوي، حاشية الصاوي على الشرح الصغير)، 4>739 ــ 740.