إذ لا بد من إشاعته لئلا يقال ما لا يحبه، ولا يحسن أن يدور في السكك، فينادي: إنه ولد لي ولد، فتعين التلطف بمثل ذلك" [1] ."
واهتم الإسلام بموضوع ثبوت النسب اهتمامًا بالغًا باعتباره من أقوى الدعائم التي تقوم عليها الأسرة حتى لا تختلط الأنساب ويترتب على ذلك عدد من الآثار السيئة، ولذلك اعتبره الإسلام نعمة من نعم الله على عباده فقال تعالى: {وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا} (سورة الفرقان، الآية: 54) ، كما حرم الإسلام إنكار نسب الأولاد، وحرم على النساء نسبة الولد إلى غير أبيه.
كما ألغى الإسلام نظام التبني وأبطله بعد أن كان شائعًا في الجاهلية، وما ذلك إلا لتحقيق الأهداف السامية التي يريدها الله تبارك وتعالى للحفاظ على الأسرة، محافظة قوية ليس فيها دخيل من أي جهة كانت.
(1) ولي الله الدهلوي، حجة الله البالغة، مرجع سابق، 2>223.