فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 164

الزوج كفئًا لزوجته، أي: مساويًا لها في المنزلة، ونظيرًا لها في المركز الاجتماعي، والمستوى الخلقي والمالي، أو كون الزوج نظيرًا للزوجة [1] .

قال الماوردي:"فإذا ثبت اعتبار الكفاءة فهي المساواة مأخوذ من كفَّتَيِ الْميزان لِتَكَافُئِهِما" [2] ، فالفقهاء يطلقون مصطلح الكفاءة للدلالة على المساواة بين الزوجين في أمور مخصوصة.

وإن من مقاصد الشريعة في الأحكام الأسرية، مقصد بناء الأسرة، وإن الوسيلة المشروعة لبناء الأسرة وحفظه هو النكاح الذي جعله الله ميثاقًا غليظًا بين الزوجين، وقد نظر الفقهاء إلى المقاصد الشرعية والحكم المرعية في عقد النكاح، فرأوا أن اعتبار الكفاءة في النكاح محقق لكثير منها؛ لأن زواج المرأة من غير الكفء مظنة للنزاع وأنفة أحد الزوجين أو عصبتهما، في حين أن المطلوب من النكاح السكون والود والمحبة، والكفاءة أقرب إلى تحقيق الانسجام والأنس بين الزوجين، فكان اعتبارها ملائمًا لمقصود النكاح، واعتبارها

متفق عليه بين العلماء [3] .

(1) انظر: ابن عابدين، رد المحتار على الدر المختار (حاشية ابن عابدين) ، مرجع سابق، 3>85، والخطيب الشربيني الشافعي، مغني المحتاج، مرجع سابق، 4>272، والبركتي، محمد عميم الإحسان المجددي، قواعد الفقه، ط 1 (كراتشي: الصدف ببلشرز، 1407 - 1986) ، ص 444، و وسيد سابق، فقه السنة، مرجع سابق، 2>143.

(2) الماوردي، أبو الحسن علي بن محمد، الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي، تحقيق: علي محمد معوض - عادل أحمد عبد الموجود، ط 1 (بيروت: دار الكتب العلمية، 1419 هـ -1999 م) ، 9>100.

(3) انظر: الشاطبي، الموافقات، مرجع سابق، 1>439، والقرافي، أبو العباس شهاب الدين أحمد، الذخيرة، تحقيق: (جزء 3 - 5، 7، 9 - 12) ، محمد بو خبزة، ط 1 (بيروت: دار الغرب الإسلامي، 1994 م) ، 4>،211، وابن عابدين، رد المحتار على الدر المختار (حاشية ابن عابدين) ، مرجع سابق، 3>84، و ابن الهمام، فتح القدير، مرجع سابق، 3>291، والخطيب الشربيني الشافعي، مغني المحتاج، مرجع سابق، 4>246، وابن عرفة، محمد بن أحمد الدسوقي المالكي، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير، (الناشر: دار الفكر) ، 2>248، وابن قدامة، المغني، مرجع سابق، 7>33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت