فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 164

وإنما الخلاف في الكفاءة في ما تكون فيه الكفاءة، أو أوصاف الكفاءة، أو فيما يعتبرون من أنواعها [1] .

(1) اختلف العلماء في المعتبر من الكفاءة اختلافًا كثيرًا، فهي عند المالكية اثنان، وهما: الدين والحال، أي السلامة من العيوب التي توجب للمرأة الخيار في الزوج، كالبرص، والجنون، والجذام، لا الحال بمعنى الحسب والنسب.

وعند الحنفية ستة، وهي: النسب، والإسلام، والحرفة، والحرية، والديانة، والمال، ونظم العلامة الحموي ما تعتبر فيه الكفاءة فقال: إنَّ الْكَفَاءَةَ فِي النِّكَاحِ تَكُونُ فِي ... سِتٍّ لَهَا بَيْتٌ بَدِيعٌ قَدْ ضُبِطْ

نَسَبٌ وَإِسْلَامٌ كَذَلِكَ حِرْفَةٌ ... حُرِّيَّةٌ وَدِيَانَةٌ مَالٌ فَقَطْ.

وتعتبر الكفاءة عند الشافعية في أنواع خمسة: هي: الدين أو العفة، والحرية، والنسب، والسلامة من العيوب المثبتة للخيار، والحرفة.

وعند الحنابلة هي المساواة في خمسة أمور أيضًا: الدين، والحرية، والصناعة أي الحرفة، والنسب، واليسار (المال) .

فهم متفقون على الكفاءة في الدين، واتفق غير المالكية على الكفاءة في الحرية والنسب والحرفة، واتفق المالكية والشافعية على خصلة السلامة من العيوب المثبتة للخيار، واتفق الحنفية في ظاهر الرواية والحنابلة على خصلة المال، وانفرد الحنفية بخصلة إسلام الأصول.

انظر: ابن عابدين، رد المحتار على الدر المختار (حاشية ابن عابدين) ، مرجع سابق، 3>86، و ابن الهمام، فتح القدير، مرجع سابق، 3>294 ـــــــ 301، والشربيني، مغني المحتاج، مرجع سابق، 4>272 ــــــ 276، وابن عرفة الدسوقي المالكي، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير، مرجع سابق، 2>249، وابن قدامة، المغني، مرجع سابق، 7>35، والصنعاني، سبل السلام، مرجع سابق، 2>189، والزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته، مرجع سابق، 9>6747، وابن تيمية الحراني، مجموع الفتاوى، تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم، (المملكة العربية السعودية، المدينة النبوية: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، 1416 هـ/1995 م) ، 19>28.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت