فهرس الكتاب

الصفحة 1009 من 2812

ثلاث، ففي الصحيحين عن أبي هريرة: «قام إلى خشبة في جانب القبلة فاتكأ عليها، وفي مسلم عن عمران: أنه دخل الحجرة، ثم في سجدتي السهو أنه سجدهما أو لم يسجد، وأراد النووي دفع الاضطراب، ولم يرض الحافظ بتعدد الوقائع وجزم بوحدة الواقعة عن أبي هريرة وعمران كما هو دأب المحدثين ثم هاهنا إيراد على الحنفية أورده الطحاوي ثم أجاب وصورة الاعتراض أن الواقعة لو كانت قبل النسخ فكان الكلام جائزًا، إذن فكيف سجد للسهو؟ قيل جوابًا ذكره الطحاوي بطوله؛ وحاصله أن لزوم السجدة بسبب تخلل السلام وتأخر الأركان والجواب صحيح وبعد اللتيا والتي الحديث لا يستقيم على مذهب أحد، فإنه عليه الصلاة والسلام عمل عملًا كثيرًا وذلك مفسد للصلاة عندنا وعندهم فإنه دخل الحجرة ثم خرج منها وليس في العمل الكثير تفصيل النسيان أو العمد، وفي هذا تفييق على الشافعية أزيد منا، وأيضًا وقعت الإقامة حين أتى النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كما أخرجه النسائي: أنه أقيم بعدما تيقن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وأجاب عنه البيهقي أن الإقامة معناه اللغوي، أقول: في كتاب الطحاوي ص (259) تصريح: فأمر بلالًا فأقام الصلاة، وأيضًا عندي مرسل فيه تصريح أن المراد بأقيم قد قامت الصلاة.

اطلاع: في الخصائص الكبرى للسيوطي أن الكلام كان جائزًا في الصلاة لا في الصوم في الأمم السابقة ذكره محمد بن كعب القرظي مرسلًا.

قوله: (ناسيًا) أي ينسى ولا يتيقن كونه في الصلاة.

قوله: (جاهلًا) أي جاهلًا عن المسألة.

قوله: (وقال الشافعي وفرقوا هؤلاء) اعتراضه علينا اجتهادي ونجيبه أيضًا بالاجتهاد والقياس، وهو أن هيأة المصلي مذكرة بخلاف الصوم فإن هيأته ليست بمذكرة كما قال صاحب البحر في الأشباه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت