[1346] أي إذا كان العبد مشتركًا بين رجلين فأعتق أحدهما نصيبه، فقال أبو يوسف ومحمد: إن العبد حر ثم أن كان المعتق موسرًا فيضمن قيمة شريكه وإن كان معسرًا فيستسعي العبد. قال الشافعي: إن المعتق إن كان موسرًا فيضمن شريكه ولا يتجزئ العتق، وإن كان معسرًا فيتجزئ العتق ولا يقول بالاستسعاء، بل يقول: يتخذ منه الشريك الثاني يومًا ويدعه يومًا إلى الأبد، وقال أبو حنيفة: إن كان المعتق معسرًا فإما إن يستسعى أو يعتق وإن كان موسرًا فإما ضمان أو استسعاء أو اعتاق والعتق يتجزئ عند أبي حنيفة في كل حال ولا يتجزئ عند صاحبيه في حال، وقال الشافعي: يتجزئ في بعض الأحوال لا في البعض الآخر، وقال النووي: إن وفاق الأحاديث للشافعي أقول: كيف وقد أخذ الشافعي، بحديث الضمان وأمهل حديث الاستعساء مع صحته؟ والإنصاف من حيث الحديث ما قال الطحاوي من أنه اختار مذهب الصاحبين، وأقول: إن مذهب أبي حينفة قوي تفقهًا فإن الإعتاق لازم الضمان والاستعساء المذكورين في الأحاديث، ووافق البخاري رحمه الله أبا حنيفة من الأول إلى الآخر.