مصداق الحديث هو المعذور وأما تنصيف الأجر فهو بالنسبة إلى حال المعذور، نفسه لا بالنسبة إلى حال الصحيح فالحاصل أن المعذور الذي تجوز الصلاة له قاعدًا أو نائمًا والعذر له مبيح، ومع ذلك يقدر الصلاة قائمًا أو قاعدًا بتحمل الكلفة والمشقة تكون صلاته قاعدًا نصف صلاته قائمًا وإن أحرز ثواب صلاة الصحيح قائمًا فلا إشكال، ويؤيد ما قلت في شرح الحديث ما أخرجه مالك في موطأه ص (48) عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه عليه الصلاة والسلام رأى الصحابة مصلين السبحة قعودًا حين مرضوا في المدينة، وقال النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صلاة القاعد نصف صلاة القائم» وفي بعض الروايات أن الصحابة صلوا قيامًا بعد قوله عليه الصلاة والسلام، وليعلم أن المعذور على قسمين معذور لا يقدر على القيام ولو بكلفة والثاني هو الذي يقدر عليه بتحمل الكلفة.
قوله: (من صلى نائمًا أي مضطجعًا) قال الإسماعيلي: إن في الحديث تصحيفًا والصحيح «من صلى بإيماء» ورده المحدِّثون.