فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 495

ينتفع بالايمان فلا معنى للتمييز في حقه وكذا فعله تعالى لا يطلب له غرض فيه حتى إذا خالف غرضه قبح ولا تحكم للعباد عليه وهو يفعل ما يشاء فلا يجب عليه تطبيق افعاله على غرض العباد وهو متصرف في ملكه لا اعتراض عليه اصلا

ولهم أربع شبه

احدها

انهم قالوا استحسان مكارم الاخلاق من الشكر والإحسان وانقاذ الغرقى والهلكى واستقباح الكذب و الايلام اطبق عليه العقلاء مع تفاوت قرائحهم فدل على انه مدرك بالضرورة

قلنا نعم ذلك مسلم فيما بين الناس ومنشؤ اغراضهم والكفر كالايمان بالنسبة إلى الله عز و جل وليس كالكفر والشكر بالنسبة إلينا فإنا نفرح ونرتاح بالشكر ونغتم بالكفران وسر العبودية التلفت إلى الحظوظ حتى لو ورد الأمر المجرد من الشارع من غير عقاب لما قضى العقل بامتثاله إذ لا غرض لنا ولا للرب سبحانه فيه فإذا اورد العقاب قضى العقل باجتنابه وسر الربوبية ! التنزة عن الحظوظ ومن لم ينزه فقد ذهل عن حقيقة الالهية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت