ينتفع بالايمان فلا معنى للتمييز في حقه وكذا فعله تعالى لا يطلب له غرض فيه حتى إذا خالف غرضه قبح ولا تحكم للعباد عليه وهو يفعل ما يشاء فلا يجب عليه تطبيق افعاله على غرض العباد وهو متصرف في ملكه لا اعتراض عليه اصلا
ولهم أربع شبه
احدها
انهم قالوا استحسان مكارم الاخلاق من الشكر والإحسان وانقاذ الغرقى والهلكى واستقباح الكذب و الايلام اطبق عليه العقلاء مع تفاوت قرائحهم فدل على انه مدرك بالضرورة
قلنا نعم ذلك مسلم فيما بين الناس ومنشؤ اغراضهم والكفر كالايمان بالنسبة إلى الله عز و جل وليس كالكفر والشكر بالنسبة إلينا فإنا نفرح ونرتاح بالشكر ونغتم بالكفران وسر العبودية التلفت إلى الحظوظ حتى لو ورد الأمر المجرد من الشارع من غير عقاب لما قضى العقل بامتثاله إذ لا غرض لنا ولا للرب سبحانه فيه فإذا اورد العقاب قضى العقل باجتنابه وسر الربوبية ! التنزة عن الحظوظ ومن لم ينزه فقد ذهل عن حقيقة الالهية