فأما صيغة الأمر بالشيء بعد تقدم النهي عليه اختلفوا فيها
قال القاضي في التفريغ على مذهبهم هو للوجوب لأن الصيغة لم تتبدل وما سبق ليست قرينة مقترنة بها وصار آخرون إلى أنه للإباحة
بدليل قوله واذا حللتم فاصطادوا
وله الاعتضاد بالعرف أيضا
والمختار
ان نتوقف فيه إذ يحتمل ان يكون تقدم النهي عنه قرينة تؤثر في هذه الصيغة
ويحتمل خلافه ولا تثبت فيه
فيجب التوقف في فحواه إلى البيان
مسألة 5
اذا قال لا تلبس ثوبا من هذه الثياب الثلاثة وأنت بالخيار
صح النهي
خلافا لأبي هاشم
ومسلك الكلام ما ذكرناه في خصال الكفارة معه في الاوامر فلا نعيده هنا
تستعمل للوجوب كقوله اقيموا الصلاة وآتوا الزكاة