يكن فإلى استخباث العرب واستطابتها فإن لم يكن فما صادفنا حراما أو حلالا في شرع من قبلنا ولم نجد ناسخا له اتبعناه
وعضد هذا المذهب بالدليل أن يقال نفس بعثة الرسول لا تتضمن نسخ الشرائع إذ أصحاب الملل من الشرائع ستة آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام ورسول الله صلى الله عليه و سلم فلا بعد في التظاهر على دين واحد فكان في زمان موسى عليه السلام ألف نبي يحكمون بالتوراة
ولم ينقل من الرسول عليه السلام نص في نسخ شريعة من قبلنا وقد عجزنا عن مأخذ من شريعتنا رجعنا إليه
ثم اختلفوا فيمن يتبع شريعته ورددوه بين نوح وإبراهيم وعيسى كما ذكروه في دين الرسول قبل النبوة
والمختار أن لا رجوع إلى دين أحد من الأنبياء
إذ لو كان من مآخذ الشريعة لبين لنا رسول الله صلى الله عليه و سلم كما بين القياس وغيره من المآخذ ورجع إليه واحد من الصحابة رضي الله