ونقول العقل لم يهد إلى التقدير وهذه الآيات لا تناسب الغرض والحكم بتقدير محال
فإن قيل كأنكم جهلتم أقل العدد
قلنا هذا مرتبط بالعرف والقرائن فلا ضبط لها وهي مختلفة باختلاف أحوال المخبرين والمخبر عنه
فيجب على كل عاقل أن يضرب عن التقدير فيه إذ العرف لا ينضبط
نعم نشير إلى تزاحم شرائط الخبر
فنقول إذا بلغوا مبلغا في العدد يبعد منهم في العرف التواطؤ على الكذب في مثل ما أخبروا عنه وعلم على القطع خروجهم عن ضبط ضابط وإيالة ذي إيالة لأجل مصلحة علم على القطع الصدق
وهذا قد يحصل بقول الواحد
وقد لا يحصل بقول عسكر عظيم إذ توهم انسلاكهم تحت سياسة سايس
وذهبت الرافضة إلى أن العلم متلقى من قول الإمام المعصوم إلا أنه مشتبه بالمخبرين ولو انفرد وتعين لعلم على الضرورة صدقه
وهذا محال
إذ عصمته لم يعلموها بالضرورة ولا يثر على عصمة الأنبياء ولم يعرف صدقهم بالضرورة
كيف وقد أخبر علي كرم الله وجهه في زمانه عن أمور واختلفوا في صدقه وهو معصوم عندهم