فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 495

وان قلتم يؤدي إلى افتتاح امر لم يكن فالله تعالى يبدل الأحوال يحيي ويميت ويحرك ويسكن

وان قالوا كلام الله تعالى قديم والقديم كيف ينسخ

قلنا تعلق الخطاب بنا ليس قديما فلا بعد في انقطاعه كما ينقطع بالجنون وغيره

فدل ان استحالة النسخ لا تعلم بضرورة العقل ولا بنظره

فإن قيل امر الله ان فهم منه التأبيد فنسخه يشعر بالخلف وان لم يدل إلا على التأقيت فلا حاجة إلى النسخ إذ النسخ رفع ولا رفع

قلنا يندفع هذا السؤال ببيان حقيقة النسخ

وقد اختلفت العبارات فيه

فقال قائلون النسخ بيان امد العبادة

وهو فاسد من وجهين

أحدهما ان النسخ لا يختص بالعبادة

الثاني ان البيان لو قارن لم يكن نسخا فلا بد من التراخي

وقال الفقهاء النسخ تخصيص الأمر بزمان

قال القاضي رحمه الله في روم افاسده اجمع الفقهاء واليهود على رد النسخ إذ الأمة مجمعة على اثباته معنى وراء التخصيص فلا تغني الموافقة في اللقب ورد المعنى إلى التخصيص إذ النسخ رفع لا رفع فيما قلوه

والتخصيص بالقياس واخبار الآحاد مسوغ دون النسخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت