وان قلتم يؤدي إلى افتتاح امر لم يكن فالله تعالى يبدل الأحوال يحيي ويميت ويحرك ويسكن
وان قالوا كلام الله تعالى قديم والقديم كيف ينسخ
قلنا تعلق الخطاب بنا ليس قديما فلا بعد في انقطاعه كما ينقطع بالجنون وغيره
فدل ان استحالة النسخ لا تعلم بضرورة العقل ولا بنظره
فإن قيل امر الله ان فهم منه التأبيد فنسخه يشعر بالخلف وان لم يدل إلا على التأقيت فلا حاجة إلى النسخ إذ النسخ رفع ولا رفع
قلنا يندفع هذا السؤال ببيان حقيقة النسخ
وقد اختلفت العبارات فيه
فقال قائلون النسخ بيان امد العبادة
وهو فاسد من وجهين
أحدهما ان النسخ لا يختص بالعبادة
الثاني ان البيان لو قارن لم يكن نسخا فلا بد من التراخي
وقال الفقهاء النسخ تخصيص الأمر بزمان
قال القاضي رحمه الله في روم افاسده اجمع الفقهاء واليهود على رد النسخ إذ الأمة مجمعة على اثباته معنى وراء التخصيص فلا تغني الموافقة في اللقب ورد المعنى إلى التخصيص إذ النسخ رفع لا رفع فيما قلوه
والتخصيص بالقياس واخبار الآحاد مسوغ دون النسخ