مسألة ( 3 )
الكفار مخاطبون بفروع الشريعة عند الشافعي خلافا لأبي حنيفة
والدليل على جواز تكليفهم الفروع أن العقل لا يحيله إذ التوصل إليه بتقديم الإيمان ممكن كما خوطب المحدث بالصلاة بشرط تقديم الطهارة وكما سلموا لنا في المعطل أنه مخاطب بتصديق الرسول عليه السلام بشطر تقديم المعرفة بالرسل
وهذا دليل الجواز
فأما وقوعه فهو مقطوع به عندنا وتردد القاضي في انه مقطوع أو مظنون
ونحن نعلم قطعا إن الرسول عليه السلام كان مبعوثا إلى طبقات الخلائق وقد كلفوا قبول شريعته نفسا بعد نفس تأصيلا وتفصيلا وان كان الوصول إليه يترتب على الإيمان كالصلاة في حق المحدث والمعطل
وسر المسألة إن الكافر لا يخاطب بنفس الصلاة مع الكفر ولكنه مأمور بها على وجه التوصل وكذا نقول في حق المحدث