فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 495

ومعتمد من جحد تصوره ان الاجماع لا انتفاع به في مواقع النصوص وانما يحتاج إليه في مظان الظنون واطباق الأمة على كثرة عددها على حكم واحد في مسالة مظنونة مع اختلاف القرائح وتباين الفطن في الاستحالة كإطباق اهل بغداد في حالة واحدة على قيام او قعود او أكل زبيب وذلك مستحيل عرفا

فنقول المسالة التي تتعارض فيها الظنون على وجه لا يترجح حانب على جانب يبعد في العرف الاطباق عليها من الجم الغفير

فأما اذا ترجح احد الجانبين في مسلك الظن فلا بعد في الاطباق عليه إذ صفو الافهام بجملتها إلى الاغلب

على ان الاجماع متصور انعقاده عن نص على ما سنذكره وذلك غير بعيد

ولا يغني في الجواب قول القاضي رضي الله عنه نرى النصارى على كثرتهم يطبقون على مذهب واحد وكذلك القول في اصحاب المذاهب كلها لان جامعهم التعصب ورابطتهم التقليد واتباع الهوى وانما يبعد الاتفاق من الجماهير في مظان النظر اذا استقلوا بالنظر وإذا تبين تصوره فطريق العلم به ان ينقل عن جملتهم ذلك

ويمكن تصويره في ملك سايس يجمعهم على صعيد واحد يستفتيهم فيتفقون او يراسلهم او يكاتب جميعهم ويعلم توافقهم في وقت واحد فهذا طريق تصوره والعلم به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت