فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 495

وقال الشافعي والقاضي رضي الله عنهما وهو المختار لا يخرم الخلاف لان الاولين اجمعوا على تسويغ الخلاف فمن لم يجوز فقد خرق الاجماع ولكن ينبغي ان يبقى هذا الاضراب بينهم في الزمان لو فرض مثله على قول واحد لكان اجماعا

فأما اهل العصر الاول اذا اجمعوا على احد المذهبين بعد الاختلاف فاختلفوا في هذه المسألة أيضا كما في اجماع اهل العصر الثاني

والمختار انه ان فرض في صورة القطع في غير محله فالرجوع إلى مذهب واحد بعد القطع بجواز الخلاف لا يفرض في العرف ومن احادهم يحمل على الغلط

فأما اذا لم يقطعوا بتسويغ الخلاف فالرجوع بعده إجماع قبل انقارض العصر إذ تبين به عدم الاصرار والإجماع على الخلاف

وبعد انقضاء مدة الإجماع لا يفرض الرجوع

فان قيل اجمعت الصحابة في مسالة رد الثيب اذا وطئت بالعيب على منع الرد مع العقر فلم احدثكم مذهبا ثالثا

قلنا ذلك منقول عن الآحاد ولا ينتشر مثل هذه الواقعة فلا إجماع فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت