فهرس الكتاب

الصفحة 363 من 495

إلى التعزيز بالتهمة فان الأموال محقونة والسارق لا يقر واثباته بالبنية عسر ولا وجه لإظهارها إلا بالضرب وهذه مصلحة ظاهرة

إلى غير ذلك مما عداها

قلنا الفرق بيننا أننا تنبهنا لاصل عظيم لم يكترث مالك به وهو انا قدمنا الصحابة على قضية المصلحة

وكل مصلحة يعلم على القطع وقوعها في زمن الصحابة رضي الله عنهم وامتناعهم عن القضاء بموجبها فهي متروكة

ونعلم على القطع ان الاعصار لا تنفك عن السرقة وكان ذلك يكثر في زمن الصحابة ولم يعزروا بالتهمة ولم يقطعوا قط لسانا في الهذر مع كثرة الهذزان ولا صادروا غنيا مع كثرة الاغنياء ومسيس الحاجات

وكل ما امتنعوا عنه نمتنع عنه

ومالك لم يتنبه لهذا الاصل

فإن قيل روي ان عمر رضي الله عنه صادر خالدا وعمرو بن العاص على نصف المال

وقال لمن مد يده إلى لحيته ليأخذ القذى منها ابن ما أنبت وإلا أبنت يدك وقطع اليد لا توجبونه في مثله ولا المصادرة وقد فعله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت