فهرس الكتاب

الصفحة 390 من 495

قلنا لا نرى بعدا في اعتقاد ثبوت المسألة بحديث وقياس وإن تفاوتت مراتبهما

وإذا تعارضت المصالح من غير ترجيح فلا وجه للقضاء بتساقطها وإلحاق الحكم بالفذ الذي لا يعلل وليس بعضها أولى من بعض ولا بعد في أن يحكم الشارع بحكم واحد لأجل مصلحتين

ولا يلزم على هذا أن يصحح قول القائل مس فصار كما لو مس وبال أو معتدة فصارت كالمعتدة البائنة أو أنثى فصارت كالأنثى الصغيرة فهذا باطل قطعا لأن المعلل يحتاج إلى أن يصرح بضم علة أخرى إلى علته لو ألغاها لكان قياسا على نفس المسألة فلتكن العلة الجامعة بحيث لو وقع الذهول عن الثانية لصح الجمع

قال القاضي وقول الشافعي رضي الله عنه في جزاء الأسد حيوان لا يجزى بقيمة ولا مثل فلا يجزى كالفواسق الخمس باطل لأن معناه أن ما لا يجزى لا يجزى

وهذا استدلال بنفس الحكم وهو مطالب بنصب الدليل على نفي الضمان على الوجه الذي ذكروه وليس فيه ما يدل عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت