وإنما يظهر العدول إلى لفظ السبب إذا تمكن المسئول من بيان انحصار الحكم في هذا السبب على الخصوص حتى لو قدر اقتصار أبي حنيفة في ذلك على الجنون دون تنزل الصبي والخرس منزلته لكان لفظ السبب أقوى في درء هذا السؤال
فهذه مراتب ثلاثة في القول بالموجب
النوع الثالث النقض
ومعناه إبداء العلة مع تخلف الحكم
ولا يورد على العلة المجملة فإنها باطلة لإجمالها لا يعترض عليها بل يستفسر عنها ومعنى الاستفسار طلب كشف عما استبهم على السائل لقصور فهمه
وقد انقسم الناس في النقض على ثلاثة مذاهب
فقال قائلون ليس ذلك باعتراض فإن العلل قابلة للتخصيص بمحل اطراده
ومنع آخرون التخصيص إطلاقا
وسوغ آخرون تخصيص علة نصبها الشارع دون ما نستنبطه
وتمسك المانعون من التخصيص بثلاثة أمور