والغرض ذكر أن العلة القاصرة صحيحة وعليه دليلان
أحدهما ما ذكره القاضي من أن من أبعد تصور مصلحة في محل نص الشارع وإن كان مستوعبا استحث الشارع على إثبات الحكم فقد عاند
ومن جوز ثم أنكر جواز ورود التكليف بالبحث عنه فقد هذي
فإنا مصرفون يكلفنا ربنا بكل ممكن كما يشاء وهذا ممكن وإذا ساغ ذلك فالباحث لا يدري قصور العلة إلا بعد استنباطها
وإذا عثر عليها فلا معاب عليه إن اعتقده منصوب الشارع في محل النص
فهذا أمر لا يعرض فيه خلاف
نعم إن قيل لا فائدة له فلا جرم لم نربط به فائدة حتى يتناقض
الثاني
ما ذكره الأستاذ أبو إسحاق وعبر عنه بثلاث صيغ
أحدها أن قال القاصرة مستجمعة لكل الشرائط كالمتعدية ولم تفارقه إلا في اعتضاده بالنص ولذلك نريده تأكيدا لا ضعفا
ثانيها أن من استنبط علة متعدية وحكم بصحته ثم ورد من