فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 495

وكذا نقول في رد المختلف إلى المتفق ولا استرواح في المعقولات إلى إجماع ولا إلى مسلك جدلي وإلزام

فإن دل العقل على شيء منها في محل النزاع فهو كاف وإلا فلا فائدة في الإتفاق وتسليم الخصم

نعم ذلك يورد للتضييق وتبكيت الخصم إن جحد البديهة ليختزي

وأما التقسيم فقد مثلوه بقولهم في مسألة الرؤية الجوهر مرئي فلا يرى لجوهريته بدليل العرض ولا لصفاته بدليل جواز تعلق الرؤية به عند تقدير عدم كل صفة تتخيل مصححة له فدل أن المصحح هو الوجود

وعارضتهم المعتزلة أن الرب لا يرى الآن

وليس ذلك لقرب مفرط ولا لبعد مفرط إذ ذاك محال عليه فدل أنه غير مرئي في نفسه

وهذه التقاسيم عندنا باطلة

إذ لا يستحيل أن يكون مصحح الرؤية أو مانعها أمرا آخر جهله السائل والمسئول

إذ ليس التقسيم دائرا بين نفي وإثبات

وإذا تطرق خيال بعيد إلى مظان القطع فسد والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت