فإن قيل سمي به لقربه منه فنعلم أن أهل اللغة لا يسمون الواقف بين يدي الأمير على الخضوع مصليا لأنه يدعوه في وقوفه
والمصير إلى أنها منقولة بالكلية محال لما قاله القاضي
والمختار لا يتبين إلا بمقدمة وهي أن تصرف أهل اللغة فيما تصرفوا فيه ينقسم إلى
ما غالب التصرف فيه الوضع كتخصيصهم الدابة ببعض الحيوانات حتى لا يسمى الآدمي دابة وإن كان يدب
وإلى ما يتغير به الوضع كتسميتهم الخمر محرمة لارتباط التناول بها وهو المحرم وكتسميتهم الأم محرمة والمحرم وطؤها
فتصرف الشرع في اللغة على هذين الوجهين
إذ خصص الحج بزيارة مكة حتى لا يسمي زيارة بقعة أخرى حجا
وسمي الإمساك عن الأكل والشرب والجماع صوما دون غيره
وكاحتكامه بتسمية الفعل صلاة لقربه من الدعاء
مسألة
اللغة تشتمل على المجاز والحقيقة