فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 787

وقال أبو ثور1: إن الباقي لابن الابن وحده، ولا شيء لبنات الابن؛ لأن البنات لا يرثن بالبنوة أكثر من الثلثلين فصار ما تأخذه بالتعصيب زائدًا على الثلثين2.

قال الشيخ أبو إسحاق الشِّيرازِي3: وهذا خطأ؛ لقوله عز وجل: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} 4 والولد يطلق على الأولاد، وأولاد الأولاد. وقوله5: إنهن لا يرثن بالبنوة أكثر من الثلثين إنما يمتنع ذلك من جهة الفرض، فأما التعصيب فلا يمتنع، كما لو ترك ابنًا

1 هو إبراهيم بن خالد بن أبي اليمان، الكلبي، البغدادي، أبو ثور، الفقيه، صاحب الإمام الشافعي كان إمامًا في الفقه والعلم والورع والفضل، أحدث له مذهبًا، وله مصنفات كثيرة، منها: كتاب ذكر فيه اختلاف مالك والشافعي، توفي -رحمه الله - سنة 240هـ ببغداد، وله سبعون سنة. (طبقات الشافعية لابن الصلاح 1/299، ووفيات الأعيان 1/26، وطبقات الشافعية للسبكي 2/74، وتقريب التهذيب89) .

2 وقد تبع أبو ثور في ذلك ابن مسعود - رضي الله عنه -، وانظر: الجامع لأحكام القرآن 5/62، والحاوي الكبير 10/267، والمهذب 2/38، وحلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء 6/283، وشرح السنة 8/335.

3 هو إبراهيم بن علي بن يوسف الفيروز آبادي الشيرازي، أبو إسحاق العلامة، المناظر، ولد في فيروز آباد بفارس سنة 393هـ، وكان مرجع الطلاب ومفتي الأمة في عصره، له مصنفات كثيرة منها: التنبيه، والمهذب، والتبصرة، وطبقات الفقهاء، واللمع، والمعونة، وغيرها. مات ببغداد سنة 476هـ. (طبقات الشافعية لابن الصلاح 1/302، ووفيات الأعيان 1/29، وشذرات الذهب 5/323) .

4 تقدمت الآية بتمامها ص 136، وهي آية 11 من سورة النساء.

5 أي أبو ثور -رحمه الله- والكلام هنا للشيرازي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت