قال: وإنما اخترنا عبارة الثلث؛ لأن نص القران ورد به في حق من له ولادة وهو الأم، ولم يرد النص بالمقاسمة، فإذا أمكننا عبارة توافق نظم القرآن لا نلغيها.
قال: وليس يظهر للاختلاف فائدة في الأحكام، وإنما تظهر فائدته في الحساب. انتهى1.
وهذا الكلام من المتولي يدل على اعتبار الثلث. ويعترض عليه في قوله:"وليس يظهر للاختلاف فائدة في الأحكام".
وعلى الرافعي أيضًا في قوله:"ولا فرق في الحقيقة".
بأنه يظهر للاختلاف فائدة فيما إذا أوصى بجزء ممّا يبقى بعد إخراج الفرض- كما سبق-2 في جع الجد بين الفرض والتعصيب.
فإذا كان من معه أي من مع الجد من3 الإخوة دون مثليه تعينت له المقاسمة، وذلك في خمس صور:
=بذلك- الفقيه الشافعي، ولد سنة 426هـ بنيسابور، كان جامعًا بين العلم والدين وحسن السيرة، برع في الأصول والفقه والخلاف. وله من المصنفات: التتمة- تتميمًا للإبانة للفوراني وشرحًا لها- ولم يكمله، ومختصر في الفرائض، وأصول الدين. توفي- رحمه الله- سنة 478هـ ببغداد. (وفيات الأعيان3/133، وطبقات الشافعية للإسنوي 1/46، والعبر 2/338) .
1 من التتمة للمتولي، كما نقله عنه ابن الهائم في شرح أرجوزته خ93.
2 في فصل جملة أحكام الأب ص270.
3 في (ب) : و.