ينتقل فيه من وارث إلى [وارثه] 1 فهو مأخوذ من النقل. قاله ابن الحاجب2 وغيره3.
وقال العلامة إسماعيل بن إبراهيم المعروف بابن فُلوس المارديني4: سميت مناسخة لأن الميت الثاني لما مات قبل القسمة كان موته ناسخًا لما صحت منه مسألة الميت الأول.
وقيل: لأن المسألة الأولى انتسخت بالثانية، وهذا راجع للذي قبله5.
واعلم أنه تارة يموت وارث واحد، فيكون في المناسخة ميتان، وتارة
1 في (هـ) : وارث.
2 هو عثمان بن عمر بن أبي بكر الكردي الدويني الأصل -نسبة إلى دوين بلدة في أذربيجان- الإسنائي المالكي، المعروف بابن الحاجب أبو عمر جمال الدين فقيه مقرئ أصولي نحوي صرفي عروضي ولد سنة 570 بإسنا بصعيد مصر، وأخذ بالقاهرة عن عدد من علمائها وتردد بينها وبين دمشق وكان جل اشتغاله بالنحو، وله مصنفات كثيرة منها: شرح الكافية في النحو، والشافية في الصرف، وإعراب القرآن، وشرح كتاب سيبويه وغيرها كثير، توفي -رحمه الله- سنة 646هـ، بالإسكندرية. (الأنساب 2/513، والديباج المذهب 289، والنجوم الزاهرة 6/360، وشذرات الذهب 7/405) .
3 راجع شرح أرجوزة الكفاية خ168.
4 هو إسماعيل بن إبراهيم المارديني أبو طاهر ويعرف بابن فلوس كان عالمًا مبرزًا في الفقه وله يد طولى في الأصلين، ويعرف الطب والمنطق والحكمة وعلوم الأوائل قدم مصر ودرَّس بها، وله مؤلفات منها: نصاب الجبر والمقابلة، ولد 593هـ، وتوفي بدمشق 637هـ، (حسن المحاضرة 1/465، وكشف الظنون 2/1954) .
5 قلت: لا يمنع أن تحمل على هذه المعاني كلها.