يموت أكثر من وارث فيكون في المناسخة أكثر من ميتين1 فإن كان الميت بعد الأول وقبل قسمة تركته وارثًا واحدًا فمعك ميتان وهذا هو القسم الأول.
فاعمل لكل ميت مسألة مستقلة، بأن تؤصلها ثم تصححها، وأصِّل مسألة الميت الأول أي اجعلها أصلًا كأنها مسألة المناسخة، وخذ منها نصيب الميت الثاني كأنه نصيب فريق واقسمه على مسألته كأنها فريق من الورثة فإن صح [قسمُهُ] 2 عليها فذاك واضح لا يحتاج لعمل وتصح المسألتان مما صحت منه الأولى فكأنها صحت من أصلها، وإن لم يصح [قسمه] 3 عليها أي لم يصح انقسام نصيب الميت الثاني على مسألته، بأن باينها، أو وافقها فاعمل كما في الانكسار على صنف واحد، ففي مباينته لها اضرب المسألة الثانية في الأولى كما تضرب عدد الفريق في أصل المسألة وفي موافقته لها اضرب وفق الثانية في الأولى / [101/41أ] كما تضرب وفق الرؤوس في الأصل فما كان فمنه تصح المسألتان ويسمى ذلك الحاصل المسألة الجامعة4، فإن أردت قسمته فالمضروب في الأولى وهو الثانية أو وفقها هو
1 قال المؤلف في كشف الغوامض: 304: والغرض منها [أي المناسخة] قسمة تركة الميت الأول وحدها على باقي ورثته، وورثة من مات بعده أ-هـ.
2 في (ج) : قسمته.
3 في (ج) : قسمته.
4 راجع: الحاوي الكبير 10/330، والتهذيب في فقه الإمام الشافعي 5/47، والعزيز شرح الوجيز 6/570، وروضة الطالبين 6/76، ومغني المحتاج 3/37.