فهرس الكتاب

الصفحة 477 من 787

فإذا قبل لك خلف الميت أبوين، وابنتين، ثم ماتت إحدى البنيتن عمن في المسألة فاسأل عن الميت الأول أهو ذكر، أم أنثى؟ كما فعل يحيى ابن أكثم لما امتحنه بها المأمون، لأن الجواب يختلف بذكورة الميت الأول، وأنوثته كما عرفت1 وإن مات من الورثة قبل القسمة أكثر من وارث واحد فيكون في المسألة أكثر من ميتين. وهذا هو القسم الثاني2 فاعمل لكل ميت مسألة، واعمل في مسألتي الأولين ما سبق من أخذ سهام الميت الثاني من مسألة الأول وقسمتها على مسألته، فإن انقسمت صحتا مما صحت منه الأولى، وإن / [102/42أ] لم يصح القسم فاضرب الثانية عند المباينة ووفقها عند الموافقة في الأولى واعتبر الحاصل منهما في كل من الحالين كمسألة واحدة، واعرف منها نصيب الميت الثالث واقسمه على مسألته، فإما أن تصح، أو تباين، أو توافق فاعمل فيهما ما سبق من الاكتفاء بالأولى عند الانقسام أو من ضرب الثانية عند التباين، ووفقها عن التوافق في الأولى واعتبر الحاصل كمسألةٍ واحدة، واعرف منها نصيب الميت الرابع، واقسمه على مسألته فإما أن تصح، أو تباين، أو

1 وذلك لأن الميت الأول إن كان رجلًا فالأب وارث في المسألة الثانية؛ لأنه أبو الأب وإلا فغير وارث لأنه أبو الأم. (مغني المحتاج 3/38) .

2 راجع: الإيجاز في الفرائض خ27، والإبانة في فقه الشافعي خ199، والوسيط خ199، والحاوي الكبير 10/330، والعزيز شرح الوجيز 6/571، وروضة الطالبين 6/73، والمطلب العالي شرح وسيط الغزالي خ15/269، وشرح أرجوزة الكفاية خ170.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت