كما أن الأب سببٌ لوجود الولد؛ لأن الرقيق كالمفقود لنفسه، والموجود لسيده؛ لأنه لا يملك، ولا يتصرف إلا لسيده فإذا أعتقه فقد جعله موجودًا لنفسه.
[وفي صحيح مسلم] 1:"لا يجزي ولدٌ والدَه إلا أن يجدَه رقيقًا فيشتريه، [فيعتقه] 2"3.
= واللُحْمَة بالضم القرابة. ولَحمة الثوب ولُحمته: ما سدِّي بين السديين يضم ويفتح. قال ابن الأثير: قد اختلف في ضم اللحمة وفتحها، فقيل: هي في النسب بالضم، وفي الثوب بالضم والفتح وقيل: الثوب بالفتح وحده. وقيل: النسب والثوب بالفتح. فأما بالضم فهو ما يصاد به الصيد. ومعنى الحديث:"لحمة كلحمة النسب": المخالطة في الولاء وأنها تجري مجرى النسب في الميراث كما تخالط اللحمة سدي الثوب حتى يصيرا كالشيء الواحد لما بينهما من المداخلة الشديدة. (النهاية في غريب الحديث والأثر 4/240، ولسان العرب 12/538، والقاموس المحيط مادة لحم 1493) .
1 في (ب) ، (ج) : وثبت في الحديث.
2 سقطت من (ب) ، (ج) .
3 الحديث أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب العتق، باب فضل عتق الولد من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- 2/1148 (1510) بلفظ:"لا يجزي ولد والدًا إلا أن يجده مملوكًا فيشتريه فيعتقه"وزاد فيه: وفي رواية ابن أبي شيبة:"ولد والده".
وأخرجه أيضًا: البخاري في الأدب المفرد برقم (10) ، وأبو داود في سننه، كتاب الأدب باب بر الوالدين 4/335 (5137) ، والترمذي في أبواب البر والصلة، باب ما جاء في حق الوالدين 6/163 (1907) ، وابن ماجة في كتاب 207 (3659) الأدب، باب بر الوالدين 2/10، والبيهقي في كتاب العتق من السنن الكبرى 10/279، وأحمد في مسنده 2/230 كلهم من حديث أبي هريرة بلفظ:"لا يجزي ولد والده إلا أن يجده مملوكًا فيشتريه فيعتقه"عند البخاري في الأدب المفرد، وأبي داود، والبيهقي، وأحمد، أما الترمذي وابن ماجة فأخرجاه بلفظ مسلم.
ومعنى:"لا يجزي ولد والده"أي لا يكافئه بإحسانه، وقضاء حقه إلا أن يعتقه. (شرح النووي على مسلم 10/407) .