والإرثُ به مقدَّم على الردِّ1 على أهل الفرضِ. والأحقُّ بالإرث بالعصوبة بعد فقد عصوبة النسب المعتِق2 المباشر للعتق لفظًا؛ بأن يقول لعبده: أعتقتُك، أو حرّرتك، أو أنتَ حر، أو مُحَرَّر، أو عَتِيق، أو معتَق بفتح التاء. أو يكني بكناية من كنايات العِتق كما هو موضَّح / [116/56أ] في كتب
1 يقدم المولى في الميراث على الرد وذوي الأرحام في قول جمهور العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم، فإذا مات رجل وخلَّف بنته ومولاه فلبنته النصف والباقي لمولاه، وإن خلف ذا رحم ومولاه فالمال لمولاه دون ذي رحمه.
وروي عن عمر، وعلي تقديم الرد على المولى. وروي عنهما وعن ابن مسعود تقديم ذوي الأرحام على المولى لقوله تعالى: {وَأُولُوا الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ} [الأنفال: 75] .
والراجح قول الجمهور لحديث عبد الله بن شداد قال كان لبنت حمزة بن عبد المطلب ملوى أعتقته فمات وترك بنتًا ومولاته بنت حمزة فرفع ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأعطى البنت النصف وأعطى مولاته النصف، أخرجه البيهقي 10/302، وابن ماجة 2/913، والدارقطني 2/373، فقدَّم المولى على ذوي الأرحام وإلا لكان الباقي بعد فرض البنت مردودًا على البنت؛ ولأن المولى عصبة يعقل عن مولاه فيقدم على الرد وذوي الأرحام كابن العم. (رد المحتار 6/122، والحاوي الكبير 22/105، والتلخيص في الفرائض 1/483، والمغني 9/216) .
2 قال العلماء: يتعلق بالولاء أحكام ثلاثة: الإرث، وولاية التزويج، وتحمل الدية. (رد المحتار 6/119، وعقد الجواهر الثمينة 3/372، والحاوي الكبير 22/91، وكشاف القناع 4/498) .