فهرس الكتاب

الصفحة 624 من 787

ولو كانت البنتُ هي المنفردة بشراء أبيها، وبعتقِه عليها ثم أعتق الأب عبدًا، ومات الأب، ثم مات بعد الأب عتيقُه وخلَّف الابنَ والبنتَ فميراثه للابن دون البنت، لأنه عصبة المعتِق من النسب. وهي أي البنت معتقه المعتق فهي متأخرة عن عصبة النسب. وهذه مسألة القُضاة1 لقبت بذلك لأنها غلط فيها من المتقدمين أربعمائة قاض غير المتفقهة، فجعلوا الميراثَ للبنت فقط، لأنهم رأوها عصبة المعتِق بولائها عليه، لأنها معتقةُ المعتِق، وغَفَلوا عن كون عصبةِ المعتق من النسب مقدَّمين على معتِق المعتِق2.

ولو خلّف إنسانٌ أبا معتقه، ومعتق أبيه فالميراث لأبي معتقه، لِما سبق من أن ولاء المباشرة أقوى من ولاء السراية، وهذا الإنسنان عليه ولا مباشرة لأنه إذا كان له أبو معتق فله معتق ضرورة، وحينئذ لا ولاء لمعتق أبيه أصلًا، لأن ولاء المباشرة مقدَّم. وهذه الصورة من المسائل التي يشتبه فيها حكم الولاء، ويغالط به فيقال: اجتمع أبو معتقه، ومعتق أبيه، أيهما أولى بالميراث؟ فربما يغلط المسؤول في الجواب، فإذا تأملها لم يجد لمقابله أحدهما بالآخر وطلب الأولوية معنى، فنبه المصنف عليها تبعًا للأصحاب3. وختم الفصل بمسألة من الدوريات فقال: أختان لا ولاء عليهما لأحد [اشترتا] 4 أمهما

1 وستأتي أيضًا في فصل الملقبات ص 779.

2 راجع: العزيز شرح الوجيز 13/397، وروضة الطالبين 12/177، وإخلاص الناوي 2/513، وشرح الجعبرية خ138، ومغني المحتاج 2/21.

3 انظر المراجع السابقة.

4 في (ج) : اشتريا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت