كرَّة يدور ويرجع [منه] 1 شيئان إلى الأجنبي، وشيء إلى الأخت الحية لا يتعداهما فيقسم بينهما أثلاثًا، وتصح المسألة من ستة.
وغلط الشيخُ أبو علي في الحساب، لا في الحكم فقال: يقسم المال بينهما على سبعة أسهم، لأن الثمن هو الدائر فالمسألة من ثمانية فيقسم الثمن على بقية المال، وهذا خطأ صريح، لأنه أدخل في القسمة ما أخذته / [121/61أ] الأخت بمجرد النسب وذلك لا ينبغي أن يدخل في الحساب، بل الباقي بعد ذلك النصف هو الذي يؤخذ بالولاء، فطريق القسمة ما ذكرناه قطعًا. انتهى2.
وعزاه شيخُنا سراج الدين البَلقِيني إلى المحققين3 وهو مذهبُ مالكِ، وبه جَزَم الحَوفي في فرائضه، وابنُ عَرَفة في مختصره4، وكأنَّ الرافعيَّ والنووي
1 في (ج) : عنه.
2 من البسيط للغزالي خ6/165.
3 راجع: التلخيص 1/496، والحاوي الكبير 22/113، والعزيز شرح الوجيز 13/400، وروضة الطالبين 12/180، وإخلاص الناوي 2/514، وشرح الجعبرية خ139.
4 اختلف الفقهاء في سهم الدور على أقوال عدّة، أشهرها ثلاثة أقوال:
القول الأول: أنه يجعل في بيت المال، لأنه لا مستحق له كالمال الذي لا يعلم صاحبه وبه قال محمد بن الحسن، وهو قياس قول مالك والشافعي.
القول الثاني: أنه لمولى أم الميتة، فيصير لها أربعة أسهم. وهذا قول لبعض الشافعية ويحتمل أنه قول احمد.
القول الثالث: أنه يرد على جميع الموالي على قدر سهامهم بالولاء، ويسمى هذا المذهب قطع الدور. وهو مذهب مالك وقول إمام الحرمين وغيره. (راجع بدائع الصنائع 4/168، والتلخيص في الفرائض 1/497، والعزيز شرح الوجيز 13/400، وعقد الجواهر الثمينة 3/374، والتهذيب في الفرائض 395، والمغني 9/236) .