فهرس الكتاب

الصفحة 633 من 787

أحدهما: أن يُعلم وجوده في البطن يقينًا، أو ظنًا عند الموت أي موت موّرث الحمل كما إذا كان الحمل من [المورث] 1 نفسه، بأن ترك زوجته حاملًا، أو أمته حاملًا منه، وانفصل لدون ستة أشهر من موته فإنه تبين أنه كان متيقن الوجود أو انفصل لأكثر منها ودون أربع سنين فالظاهر وجوده فَنَسَبُه وإرثُه ثابتان.

والشرط الآخر: أن ينفصل الحمل كله حيًا حياة مستقرة2، لأنه لما لم يمكن الاطلاع على نفخ الروح فيه عند موت موروثه اعتبرنا حالة انفصاله وعطفناها على ما قبلها.

فلو انفصل الحملُ ميتًا بأن ابتدأ انفصاله وهو ميت سواء تحرك في البطن، أو لا، وسواء نزل بنفسه أو لا، أو انفصل بعضه وهو حي ثم مات قبل تمام انفصاله لم يرث ولو كان انفصاله بجناية على أمه، ووجبت فيه الغرة التي

1 في (ج) : الموروث.

2 قال النووي -رحمه الله- في روضة الطالبين 6/37: وتعلم الحياة المستقرة بصراخه، وكذا بالبكاء، أو العطاس أو التثاؤب، أو امتصاص الثدي، لدلالتها على الحياة. وحكى الإمام اختلاف قول في الحركة والاختلاج ثم قال: وليس موضع القولين ما إذا قبض اليد وبسطها فإن هذه الحركة تدل على الحياة قطعًا، ولا الاختلاج الذي يقع مثله لانضغاط وتقلص عصب فيما أظن، وإنما الاختلاف فيما بين هاتين الحركتين، والظاهر كيفما قدر الخلاف: أن ما لا تعلم به الحياة، ويمكن أن يكون مثله لانتشار بسبب الخروج من المضيق، أو لاستواء عن التواء، فلا عبرة كما لا عبرة بحركة المذبوح أ-هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت