فهرس الكتاب

الصفحة 655 من 787

وقيل تُقَدَّر بسبعين سنة وقيل ثمانين، وقيل تسعين، وقيل مائة، وقيل مائة وعشرين1. وهذا الحكم الذي ذكره المصنف هو ما ذره الأصحاب.

= مذهب الحنفية، وإحدى الروايتين عن أحمد؛ لأن التقدير لا دليل عليه.

الثاني: أنها تقدر. ثم اختلفوا في تقديرها على أقوال:

فعند المالكية سبعين سنة، وقيل خمسًا وسبعين سنة، وقيل ثمانين سنة.

وعند الخنفية ستين سنة، وقيل سبعين، وقيل تسعين وقيل مائة وقيل مائة وعشرين سنة.

القول الثاني: مذهب الإمام أحمد وهو التفصيل، وذلك بتقسيم المفقود إلى حالتين:

الأول: أن يكون الغالب على غيبته الهلاك كمن فقد في معركة بين الصفين، أو في مركب غرق، أو فقد من بين أهله كمن يخرج لأداء الصلاة فلا يرجع. فهذا ينتظر أربع سنين منذ فقد؛ لأنها مدة يتكرر فيها تردد المسافرين والتجار فإذا انقطع خبره في هذه المدة غلب على الظن موته.

الثانية: أن يكون الغالب عليه السلامة كمن سافر للتجارة أو السياحة، أو طلب العلم فخفي خبره فهذا ينتظر تسعين سنة منذ ولد، لأن الغالب أنه لا يعيش أكثر من هذا.

والراجح من القولين: القول الأول، وهو أن المرجع إلى اجتهاد الحاكم، وذلك لأن الأصل حياة المفقود، ولا يخرج عن هذا الأصل إلا بيقين، وذلك مما يختلف التقدير فيه باختلاف الأحوال، ولأن التحديد لا دليل عليه. (راجع: المبسوط 30/54، وبدائع الصنائع 6/197، وعقد الجواهر الثمينة 3/454، وبلغة السالك 4/404، والأم 5/255، والعزيز شرح الوجيز 6/525، والمغني 9/187، وكشاف القناع 4/464، والإنصاف 7/336) .

1 وذلك كله من أول عمره، فمن يرى أن المدة تقدر بسبعين فإذا فقد وهو ابن ستين ينتظر عشر سنين فقط، وهكذا.

والتقدير بسبعين سنة قول عبد الله بن الحكم، والثمانين لبعض المالكية، والتسعين تروى عن أبي يوسف من الحنفية، وابن الماجشون من المالكية، ورواية عن الإمام أحمد. والمائة تروى عن أبي يوسف، والمائة والعشرين تروى عن الحسن بن زياد اللؤلؤي ويرويها عن أبي حنيفة وأبي يوسف. (راجع اللباب شرح الكتاب 2/216، والمبسوط 11/35، والاختيار شرح المختار 2/101، وعقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة 3/454، والقوانين الفقهية 218، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت