قال السُّبكي: وينبغي أن يكون هذا مقيدًا بما إذا أطلق / [124/64ب] القاضي الحكم بموت المفقود، أما إذا مضت مدة زائدة على ما يغلب على الظن أنه لا يعيش فوقه، وحكم القاضي بموته من تلك المدة السابقة على وقت حكمه بزمن معلوم كسنة مثلًا قال: فينبغي أن يصح ويعطي لمن كان وارثه في ذلك الوقت وإن كان سابقًا على الحكم، قال ولعله مرادهم إن لم يصرحوا به1.
والثاني من الأمرين وهو النظر في توريث المفقود [ومن معه من غيره] 2 كأن يموت للمفقود قبل الحكم بموته مورّثٌ حاضرٌ من قريب ونحوه كزوج، وعتيق فإن لم يكن له أي لهذا الميت وارثٌ إلا ذاك المفقود بتقدير وجوده توقفنا في صرف تركته ولا نعطي منها شيئًا لبيت المال، ولا لورثة المفقود إلى التبيُّن أنه كان حيًا عند موت الحاضر، أو كان ميتًا فيُرَتَّب [على] 3 كلِّ من الحالين مقتضاه شرعًا.
كما إذا مات رجل وليس له إلا أب، أو عم، أو معتِق مفقود وقفنا تركته، فإذا تبينّا أن المفقود كان حيًا وقت موت قريبه الحاضر دفعنا تركته
= والتلخيص في الفرائض 1/430، والعزيز شرح الوجيز 6/525، والتهذيب في الفرائض 326، والمجموع شرح المهذب 17/70، والمغني 9/187) .
1 راجع: روضة الطالبين 6/34، ومغني المحتاج 3/27، وفتح القريب المجيب 2/78، والتحفة الخيرية على فوائد الشنشورية 207.
2 في (ب) ، (ج) / نفسه من غيره، وفي (هـ) : نفسه ومن معه من غيره.
3 في نسختي الفصول: على ذلك.