وكانت التركة ستمائة دينار، فقضى فيها وأعطى الأخت دينارًا واحدًا، فلذلك سميت الدينارية الكبرى.
وتلقب أيضًا بالرَّكابية، والعامرية، والشاكِيَة لأن الأخت لم ترض بالدينار ومضت لعلي [تشكي] 1 شريحًا فوجدت عليًا راكبًا فمَسَكَت رِكَابه وقال له: يا أمير المؤمنين إن أخي ترك ستمائة دينار فأعطاني منها شريح دينارًا واحدًا. فقال لها علي -رضي الله عنه-: لعل أخاك ترك زوجة، وأما، وابنتين، واثني عشر أخًا وأنت؟
[فقالت] 2: نعم. فقال: ذلك حقك، ولم يظلمك شريح شيئًا. فلذلك سميت بالركابية، وبالشاكية.
وسألت الأخت عنها عامرًا الشعبي، فأجبابها بما قال شريح. فلذلك لقبت بالعامرية3.
1 في (ج) : تشتكي، وفي (هـ) : تشكو.
2 في (ج) : قالت.
3 راجع نهاية الملطب في دراية المذهب خ12/648، والعزيز شرح الوجيز 6/589، وروضة الطالبين 6/91، ومختصر ابن المجدي خ37، ومن ألقابها أيضًا الداودية، لأن داود الطائي شئل عنها فقسمها هكذا، فجاءت الأخت إلى أبي حنيفة فقالت: إن أخي مات وترك ستمائة دينار فما أعطيت إلا دينارًا واحدًا، فقال من قسم التركة؟ قالت: تلميذك داود الطائي. فقال هو لا يظلم هل ترك أخوك جدة؟ قالت: نعم. قال: هل ترك بنتين؟ قالت: نعم. قال: هل ترك زوجة؟ قالت: نعم. قال: هل معك اثنا عشر أخًا؟ قالت: نعم. قال إذن حقك دينار. الاختيار 3/258.