والعبد. فلو كانت ناشزًا، أو كان الزوج مفلسًا فتكفينها في مالها؛ فلا تستثنى.
وكثيرًا ما يعبِّر العلماء عن مؤن التجهيز كلّها بالتكفين كما فعل المصنف1، لأن الشيء قد يُسمَّى باسم جزئه المقصود، أو باسم جزئه الأعظم، كما يقال: الحجُ عرفة [قال البخاري] 2: قال سفيان: أجر القبر، والغسل هو من الكفن3.
=الزوجة، وما يلحق به يشبه كسوتها، ونفقتها في حال حياتها فوجب عليه كما وجبت عليه النفقة مع يسرها؛ لأن الزوجية باقية حيت بعد الوفاة؛ لبقاء آثارها كالمحرمية، وثُبوت النسب. وذهب محمد بن الحسن من الحنفية، والحنابلة، والمالكية في المشهور، وقول للشافعي إلى أن تجهيز الزوجة لا يحب على زوجها حال حياته، ولا في تركته بعد مماته، سواء كانت موسرة، أو معسرة. ودليلهم: أن الزوجية التي هي سبب النفقة، والكسوة قد انقطعت بالموت فصار كالأجنبي. (بدائع الصنائع 1/308، وشرح السراجية 29، وعقد الجواهر الثمينة 1/260، وكتاب التدريب للبلقيني خ89، والنجم الوهاج للدميري خ3/112، ومغني المحتاج 3/3، والإفصاح عن معاني الصحاح 1/185، والإنصاف 2/510) .
1 لكنّ المصنف -رحمه الله- عبّر بمؤن التجهيز.
2 في (د) : وفي البخاري.
3 أخرجه البخاري في كتاب الجنائز، باب الكفن من جميع المال 1/387. ومعنى قوله: (من الكفن) أي في أنه من رأس المال. (فتح الباري 3/169) .
وسفيان هو: أبو عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، ثقة، حافظ، بارع في الفقه، والحديث، والزهد، وقول الحق، ولد بالكوفة سنة 97هـ، وتوفي بالبصرة سنة 161هـ. (تهذيب الأسماء واللغات 1/222، والتقريب 244، وشذرات الذهب 2/274) .