قال أعداء الإسلام:
"جاء في سورة الأعراف 7: 160"وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًا". وكان يجب أن يُذَكّر العدد ويأتي مفرد المعدود فيقول: اثني عشر سبطا". ا.هـ.
*** والجواب بتوفيق الله تعالي:
قوله تعالى في سورة الأعراف (160) :"وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًا".
موافق للغة العرب الفصحاء وبلاغتهم ، قال الإمام مكي بن أبي طالب في كتاب إعراب القرآن (1/303) :"إنما أنث العدد علي تقدير حذف أمَّة ، تقديره: اثنتي عشرة أمة ، وأسباط بدل من اثنتي عشرة ، و"أمما"نعت لأسباط"ا.هـ.
وفي ذلك بلاغة عظيمة لأنه قال:"وقطعناهم"فكأنهم صاروا قطعا متفرقة ، ولهذا قدر العلماء محذوفا هو"أمة"، والتفرق يؤدي إلي الضعف ، والتأنيث يدل علي الضعف , و التذكير يدل علي القوة ، ولهذا أنث العدد ، والله أعلم .
ونقل صاحب لسان العرب (7/310) عن الأخفش قوله:"أنث لأنه أراد اثنتي عشرة فرقة ، وقال قُطْرُب: واحد الأسباط: سِبْط ، يقال: هذا سبط ، هذه سبط ، هؤلاء سبط ، وهي الفرقة . وذكر العلماء أن الأسباط في ولد إسحاق عليه السلام كالقبائل في ولد إسماعيل عليه السلام"ا.هـ.
وأورد الإمام الطبري في تفسيره (9/88) ما يشهد لذلك من لغة العرب وأنهم يؤنثون أحيانا العدد مع أن المعدود مذكر وهذا في الاثنين والعشرة ، وأما في الثلاثة إلي التسعة فالعدد يخالف المعدود .
وقال الإمام ابن هشام الأنصاري في كتاب"أوضح المسالك إلي ألفية بن مالك" (4/257) :"أسباط بدل من اثنتي عشرة ، والتمييز محذوف تقديره فرقة". والله أعلم .