قال الطاعنون في القرآن الكريم:
"جاء في سورة الحج 22: 19"هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ". وكان يجب أن يُثني الضمير العائد علي المثني فيقول: خصمان اختصما في ربهما"ا.هـ.
*** والجواب بتوفيق الله تعالي:
قول الله تعالى:"هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ"سورة الحج (19) .
قال الإمام الزركشي في كتابه البرهان في علوم القرآن (2/86) :
" العرب تسمي الاثنين جَمْعًَا كقوله تعالى:"هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ"ا.هـ."
وقال صاحب لسان العرب (12/180) :"الخصم يكون للاثنين وللجمع والمؤنث ، ثم قال: وشاهد التثنية والجمع والإفراد قول ذي الرمة: (أَبَرَّ عَلى الخُصوم فَلَيسِ خَصمٌ * وَلا خَصمانِ يَغلِبُهُ جِدالا) ، فأفرد وثني وجمع"ا.هـ.
وقال الإمام الثعالبي في تفسيره (3/74) :"قال مجاهد: الإشارة إلي المؤمنين والكفار علي العموم . قال: والمعني أن الإيمان وأهله والكفر وأهله خصمان مُذ كانا إلي يوم القيامة بالعداوة الجدال والحرب ،"
و"خصم"مصدر يوصف به الواحد والجمع ، ويدل علي أنه أراد الجمع قوله"اختصموا"ا.هـ. والله أعلم .