فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 45

لئن بُعِثَ محمدٌ صلى الله عليه وسلم وهم أحياءٌ ليؤمِنُنَّ به ولينصُرُنَّه" (1) ."

وقال الطاهر بن عاشور في تفسيره:"وهذا الميثاق أخذه الله على جميع الأنبياء ، يؤذنهم فيه بأنّ رسولًا يجيء مصدّقًا لما معهم ، ويأمُرُهم بالإيمان به وبنصره ، والمقصود من ذلك إعلام أممهم بذلك ليكون هذا الميثاق محفوظًا لدى سائر الأجيال . قال: والبشارات في كتب أنبياء بني إسرائيل وفي الأناجيل كثيرة . قال: وفي أخذ العهد على الأنبياء زيادة تنويه برسالة محمد صلى الله عليه وسلم ، وهذا المعنى هو ظاهر الآية ، وبه فسر محققو المفسرين من السلف والخلف منهم علي بن أبي طالب ، وابن عباس ، وطاوس ، والسدِّي" (2) .

*** وقال الله عز وجل ذاكرا صفة محمد صلى الله عليه وسلم وأمته في التوراة والإنجيل:"مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآَزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا (29) " (3)

*** وقال الله عز وجل:"وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ (6) " (4) .

*** وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أنا دعوة أبي إبراهيم وبشرى عيسى - عليهما الصلاة والسلام -"

رواه ابن اسحاق والحاكم والطبري في تفسيره ، قال ابن كثير:"و هذا إسناد جيد قوي". وصحح إسناده الحاكم والذهبي والألباني (5) .

ــــــــــــــــ

(1) تفسير ابن كثير (2/67) .

(2) التحرير والتنوير (3/145) .

(3) سورة الفتح (29) .

(4) سورة الصف (6) .

(5) مستدرك الحاكم (2/600) وتفسير الطبري (3/82/2070 ) وتاريخ ابن كثير ( 2 / 275 ) والصحيحة (1545) للألباني .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت