فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 149

وربما ساعدهم على ذلك سلوك بعض المتدينين، الذين لا ترى أحدهم إلا عابس الوجه، مقطب الجبين، كاشر الناب، وذلك لأنه إنسان يائس أو فاشل أو مريض بالعقد والالتواءات النفسية، ولكنه برر ذلك السلوك المعيب باسم الدين، أي أنه فرض طبيعته المنقبضة المتوجسة على الدين، والدين لا ذنب له، إلا سوء فهم هؤلاء له، وأخذهم ببعض نصوصه دون بعض.

وقد يجوز لهؤلاء أن يشددوا على أنفسهم إذا اقتنعوا بذلك، ولكن الخطر هنا: أن يعمموا هذا التشديد على المجتمع كله، ويلزموه برأي رأوه، في أم عمت به البلوى، ويمس حياة الناس كافة.

وعلى العكس من هؤلاء: الذين أطلقوا العنان لشهوات أنفسهم، فجعلوا الحياة كلها لهوا ولعبا، وأذابوا الحواجز بين المشروع والممنوع .. بين المفروض والمرفوض .. بين الحلال والحرام.

فتراهم يدعون إلى الانحلال، ويروجون الإباحية، ويشيعون الفواحش ما ظهر منها وما بطن باسم الفن،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت