فهرس الكتاب
وإذا طلع الفجر طلع الشخص على أعلى الشمعدان، وأصبعه في أذنه، يشير إلى الأذان، قال القرافي: غير أني عجزت عن صنعة الكلام (1) .
وقريب من ذلك ما حكاه ابن جبير في رحلته عن وصف الساعة التي كانت بجامع دمشق، وفيها تمثال صقور ... إلخ.
ولكن المؤكد أن المزاج العام للحضارة الإسلامية لم يرحب بصور الإنسان والحيوان، وخصوصًا المجسّمة منها، وغلب عليه التجريد، اللائق بعقيدة التوحيد، لا التجسيم اللائق بالوثنيات علي اختلاف درجاتها.
ومن هنا اتجه الفن «التشكيلي» في حضارتها إلى أمور أخري إبدع فيها أيما إبداع، وترك فيها آثارًا رائعة الجمال.
(1) نقل ذلك الدكتور وافي في مقاله المذكور.