فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 149

تلك هي أدلة المحرمين، وقد سقطت واحدًا بعد الآخر، ولم يقف دليل منها على قدميه. وإذا انتفت أدلة التحريم، بقي حكم الغناء على أصل الإباحة بلا شك، ولو لم يكن معنا نص أو دليل واحد على ذلك غير سوط أدلة التحريم. فكيف ومعنا نصوص الإسلام الصحيحة الصريحة، وروحه السمحة، وقواعده العامة، ومبادئه الكلية؟

وهاك بيانها:

أولًا: من حيث النصوص:

استدلوا بعدد من الأحاديث الصحيحة، منها: حديث غناء الجاريتين في بيت النبي - صلي الله عله وسلم - عند عائشة، وانتهار أبي بكر لهما، وقوله: مزمور الشيطان في بيت النبي - صلي الله عليه وسلم -، وهذا يدل على أنهما لم تكونا صغيرتين كما زعم بعضهم، فلو صح ذلك لم تستحقا غضب أبي بكر إلى هذا الحد.

والمعول عليه هنا هو رد النبي - صلي الله عليه وسلم - على أبي بكر - رضي الله عنه - وتعليله: أنه يريد أن يعلّم اليهود أن في ديننا فسحة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت