الواقع له صورتان أثَّرت كل واحدة منهما على جماعة من الفقهاء:
الصورة الأولى: صورة «الغناء الماجن» الذي غدا جزءًا لا يتجزأ من حياة الطبقة المترفة، التي غرقت في الملذات، وأضاعت الصلوات، واتبعت الشهوات، واختلط فيها الغناء بملابسة الفجور، وشرب الخمور، وقول الزور، وتلاعب الجواري الحسان المغنيات (القيان) بعقول الحضور، كما شاع ذلك في حقب معروفة في العصر العباسي.
وكان سماع الغناء يقتضي شهود هذه المجالس بما فيها من خلاعة ومجانة وفسوق عن أمر الله.
ومن المؤسف أن البيئة الفنية - كما يسمونها اليوم - لا زالت مشربة بهذه الروح، ملوثة بهذا الوباء. وهذا ما يضطر كل عائد إلى الله، من الفنانين والفنانات -